وجوب عبادة الله وحده و بيان أسباب النصر على الأعداء ، الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد , و على آله و صحبه أجمعين أما بعد:

فإن أهم واجب على المكلف و أعظم فريضة عليه أن يعبد ربه سبحانه رب السموات و الأرض و رب العرش العظيم القائل في كتابه الكريم 🙁 إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )…سورة الأعرف أية رقم 54.

 

 

و العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها هي توحيده , بأنواع العبادة من الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و الركوع و السجود و الطواف و الذبح و النذر , و الخوف و الرجاء و الاستعانة و الأستعاذة , وسائر أنواع الدعاء و يدخل في ذلك طاعته سبحانه في أوامره و ترك نواهيه على ما دل عليه كتابه الكريم و سنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة و التسليم , و قد أمر سبحانه جميع الثقلين بهذه العبادة التي خلقوا لها و أرسل الرسل جميعاً و أنول الكتب لبيان هذه العبادة و تفصيلها و الدعوة إليها و الأمر بإخلاصها لله وحده , كما قال الله تعالى : (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) سورة البقرة الأية 21 .

و الكثير من آيات الله عز وجل لبيان هذه النقطة , فهذه الآيات المحكمات ز ما جاء في معناها من كتاب الله كلها تدل على وجوب إخلاص العبادة لله وحده , وأن ذلك هو أصل الدين و أساس الملة كما تدل على أن ذلك هو الحكمة في خلق الجن و الآنس و إرسال الرسل و إنزال الكتب فالواجب على جميع المكلفين العناية بهذا الأمر و التفقة فيه و الحذر مما وقع فيه الكثيرون من المنتسبيت إلى الإسلام من الغلو في الآنبيا ء و الصالحين و البناء على قبورهم و اتخاذ المساجد و القباب عليها, و سؤالهم و الأستغاثة بهم , و اللجوء إليهم و سؤالهم قضاء الحاجات و تفريج الكروب و شفاء المرضى و النصر على الأعداء إلى غير ذلك من أنواع الشرك الأكبر , زقد صح عن رسول الله ما يوافق ما دل عليه كتاب الله عز و جل ففي الصحيحين عمن معاذ رضي اله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له : (( يا معاذ ، أتدرى ما حق الله على العباد ، وما حق العباد على الله ؟ فقلت : ” الله ورسوله اعلم ” ، قال : (( فإن حق الله على العباد : أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا )) …..  صحيح البخاري .

مواضيع ذات صلة