علامات سوء الخاتمة عند الدفن

سوء الخاتمة عند الدفن

نتناول بالحديث اليوم عن علامات سوء الخاتمة عند الدفن، وسوء الخاتمة هي ختام حياة الإنسان بأعمال غير صالحة وأنه يبتعد عن رضا الله سبحانه وتعالى، وروى سهل بن سعد الساعدي رضى الله عنه قال أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ العبد لَيعمل – فيما يرى الناس – عملَ أهلِ الجَنَّة، وإنه لَمِن أهلِ النار، ويعمل فيما يرى الناس عملَ أهلِ النار، وهو مِن أهلِ الجَنَّة، وإنما الأعمال بخواتيمها).

أسباب سوء الخاتمة

  • حب الدنيا وطلبها.
  • الحرص على الدنيا والإعراض عن الأخرة.
  • الإقدام والقبول على ارتكاب المعاصي والذنوب، حيث غلب على الإنسان حبه للخطيئة ورضا قلبه فيها والعياذ بالله لدرجة انه لا يفكر في الأخرة ولا خاتمته.
  • التسويف بالتوبة والاستمرار في ارتكاب المعاصي، ويقول سأتوب عند الزواج والطالب ينوي التوبة عند التخرج والصغير حين يكبر والرجل حين بعمل وغيره.
  • ومن من هؤلاء يضمن أنه يحقق توبته قبل الموت، ومن يضمن تحقيق هذا الأمل، وقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال اية رقم 24: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

علامات سوء الخاتمة عند الدفن

  • تحول رأس الميت عكس اتجاه القبلة.
  • فتح الأنف والفم للميت.
  • خروج الدم من فم وأنف الميت.
  • دفن الميت أنفه في التراب.
  • وجود حية سوداء في قبر الشخص المتوفي.

وقد تناول الشيخ القحطاني هذا الموضوع في محاضرة له بعنوان “تذكرة الإخوان بخاتمة الإنسان“، وذكر وقال:

(دفنتُ رجلاً فبعدما انتهيتُ، إذ جاءت جنازة أخرى، فقال أحدهم: بالله عليك أن تساعدنا في دفن هذا الرجل، فواللهِ لا نحسن الدفن، قال الشيخ: فوضعته في القبر وطلبت لبنةً أضعها تحت رأسه، ووجَّهته للقِبْلة، فإذا برأس هذا الميت قد تحوَّل – عياذًا بالله – عن القِبْلة، فحوَّلت رأسه مرة ثانية، ولكن في هذه المرة وجدت عينيه قد فُتحتا وأنفه وفمه يصبان الدم الأحمر القاني، فداخلني الخوف والوَجَل، حتى إن رجليَّ لم تستطيعا أن تحملاني داخل القبر، فحوَّلت وجهه للمرة الثالثة، ولكنه أيضًا تحوَّل؛ فتركته وهربت من القبر نهائيًّا” وقال: “وأما ما ظهر عند الإنزال في القبر – والعياذ بالله – فحدَّثني أحد المُغَسِّلين، فقال: غسَّلتُ عددًا كبيرًا من الموتى لسنين طويلة، وأذكر أني وجَّهت أكثر من مائة ميت، كلهم صُرفت وجوههم عن القبلة)

كما ذكر القرطبي في كتابه “التذكرة” عن علامات سوء الخاتمة عند الدفن التي رأها في عدد من الأشخاص المتوفيين اللذين قام بدفنهم وروى وقال:

إنه تُوفِّي بعض الولاة بقسطنطينية، فحفر له، فلما فرغوا من الحفر وأرادوا أن يدخلوا الميت القبر، إذ بحَيَّة سوداء داخل القبر، فهابوا أن يدخلوه فيه، فحفروا له قبرًا آخر، فإذا بتلك الحية، فلم يزالوا يحفرون له نحوًا من ثلاثين قبرًا، وإذا بتلك الحية تتعرَّض لهم في القبر الذي يريدون أن يدفنوه فيه، فلما أعياهم ذلك سألوا ما يصنعون؟ فقيل لهم: ادفنوه معها، نسأل الله السلامة والستر في الدنيا والآخرة.

الموعظة وقت دفن الميت

امتلأت السيرة النبوية بالأحاديث الشريفة الصحيحة عن الموعظة التي يتخذها المسلمين عند الدفن، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن موعظة وقت الدفن بدون صوت وبدون قيام، وقال:

(كُنَّا في جنازةٍ في بقيعِ الغرقَدِ، فأتانا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقَعَدَ وقعدنا حولَهُ، ومَعَهُ مِخْصَرةٌ فنكَّسَ، فجَعَلَ يَنكُتُ بمخصرَتهِ، ثمَّ قال: ما منكم من أحدٍ، ما من نفْسٍ مَنفُوسةٍ إلاَّ كُتبَ مكانُها من الجنةِ والنارِ، وإلاَّ قد كُتبَت شقيَّةً أو سعيدَةً، فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ أفلا نتَّكلُ على كتابنا وندَعُ العَمَلَ، فمَنْ كان منَّا من أهلِ السعادةِ فسيصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ السعادةِ، وأمَّا مَن كان منَّا من أهلِ الشقاوةِ فسيصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ الشقاوةِ، قال: أمَّا أهلُ السعادةِ فيُيسَّرُونَ لعَمَلِ السعادةِ، وأمَّا أهلُ الشَّقاوةِ فيُيَسَّرُونَ لعَمَلِ الشقاوةِ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿ فأمَّا مَنْ أعطَى واتقَى ﴾ الآية)

قد يهمك أيضًا:

شارك المقال
X