مصطفى كامل باشا

مصطفى كامل باشا هو أحد الشخصيات والزعماء التي ظهرت في المجتمع المصري القديم، ويعتبر من الشخصيات التي تمثل القدوة الحسنة لكثير من الشباب، وكان هناك جهود لمصطفى كامل في المجتمع المصري لتطوير الحياة الثقافية والأدبية في المجتمع، وكان مصطفى كامل هو أول من اقترح فكرة إنشاء الجامعة المصرية، وهو الذي أنشأة جريدة المؤيد، وسوف نذكر أهم ملامح وحياة وجهود مصطفى كامل.

نشأة مصطفى كامل باشا

ولد مصطفى كامل في محافظة الغربية مركز بسيون قرية كتامة، وذلك وافق يوم 14 أغسطس لعام 1874 ووافق 1 رجب لعام 1291، وكان والده علي محمد يعمل ضابطاً في الجيش المصري وبعدما تزوج قد أنجب ابنه وهو في الستين من عمره، وقد تربى مصطفى على الحرية في الفكر وحرية الرأي واختيار اتجاهاته السياسية وذلك منذ طفولته وهذه التربية أثرت بشكل إيجابي في تربيته وفي شخصيته في الكبر، وقد تعلم مصطفى كامل في ثلاث مدارس في المرحلة الابتدائية، وقد دخل المدرسة الخديوية في مرحلة التعليم الثانوي، وكان مصطفى كامل يتميز بقوة الشخصية والإيمان بالحق وثقته الكبيرة في نفسة مما جعلوه يدخل في الكثير من الصدامات أثناء مراحلة التعليمية، وكان أول مجهود ذاتي له أنه أسس جماعة أدبية وطنية كان يتحدث مع زملائه من خلالها وذلك في مدرسة الخديوية.

تمكن مصطفى كامل من الحصول على شهادة الثانوية في السادسة عشرة من العمر، وبعد ذلك قد دخل مدرسة الحقوق في عام 1891 والجدير بالذكر أن مدرسة الحقوق كانت مدرسة الخطابة والكتابة في ذلك الوقت، وقد استطاع مصطفى كامل إتقان اللغة الفرنسية بشكل جيد وممتاز، والمعروف عن مصطفى كامل أنه قد التحق بالعديد من الجمعيات وذلك ساعد في قوته الخطابية ووطنيته الكبيرة، والجدير بالذكر أن مصطفى كامل قد تمكن من التعرف على شخصيات أدبية لها وزنها العلمي والثقافي في الوطن، ومن أقدر الأمثلة على هذه الشخصيات الشاعر إسماعيل صبري وكان وكيل وزارة العدل في هذا الوقت، وأيضاً الشاعر خليل مطران والشاعر بشارة تقلا وكان مؤسس جريدة الأهرام في هذا الوقت وقد قام قام بنشر بعض المقالات لمصطفى كامل.

وفي عام 1893 غادر مصطفى كامل مصر وقد التحق بمدرسة الحقوق الفرنسية في فرنسا لكى يستكمل دراسته في الخارج، وبعد مرور عام قد التحق بكليه الحقوق في تولوز وقد تمكن من الحصول على شهادة الحقوق من كلية الحقوق بتولوز، وقد قام مصطفى كامل بتأليف مسرحية باسم (فتح الآندلس) وكانت في هذا الوقت أول مسرحية عربية، وبعد أن حصل على شهادته عاد إلى مصر وأصبح أديباً وصحفياً وله شأن كبير واهتمت به الصحافة الفرنسية وهاجمته.

مصطفى كامل باشا والجامعة المصرية

في هذا الوقت عند عودة مصطفى كامل إلي مصر لم يكن هناك جامعة مصرية، فكان مصطفى كامل هو أول من فكر في إنشاء جامعة مصرية كاملة للدراسة المصرية، فقد قام مصطفى كامل بإرسال رسالة إلي الشيخ علي يوسف وهو صاحب جريدة المؤيد وشرح له فكرة التبرع لإنشاء الجامعة وأنه يتبرع بمبلغ قدرة خمسمائة جنية للمشروع، وبالفعل قامت الجريدة بنشر الفكرة وبعدها قد انهالت التبرعات لإنشاء الجامعة، وقامت الجريدة بعد ذلك بنشر أسماء المتبرعين وعلى رأسهم حسن بك جمجوم وكان تبرعه ألف جنيه، ومن هنا كان عدد التبرعات كثير وغير منظم فاقترحت الجريدة على مصطفى كامل أن يؤسس لجنة لتنظيم التبرعات وتنظيم المشروع لضمان نجاحه، وبالفعل تم إنشاء وافتتاح الجامعة المصرية برئاسة فؤاد الأول.

الزعيم مصطفى كامل والحياة الثقافية

كان مصطفى كامل أديب كبير ومتمكن وكان يهتم بالثقافة مما أثر في الحياة الثقافية في المجتمع المصري، وسعى في كتابة الكتاب الأول له الذي نشر في عام 1898 وكان يسمي (المسألة الشرقية) ويعتبر هذا الكتاب هو أول كتاب سياسي لمصطفى كامل، وقام مصطفى كامل بإصدار جريدة اللواء وكانت يومية وذلك في عام 1900، وكان يسير بمبدأ أن التعليم مرتبط بالتربية، وكان هناك الكثير من الأقوال المأثورة لمصطفى كامل التي أثرت في المجتمع المصري قديماً وحتى الآن، ومن أهم هذه الأقوال هي:

  • أحراراً في أوطاننا، كرماء مع ضيوفنا.
  • لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً.
  • لا يأس مع الحياة ولا معنى للحياة مع اليأس.
  • الأمل هو دليل الحياة والطريق إلى الحرية.

كان الزعيم مصطفى كامل ضد الاحتلال البريطاني لمصر في البلد وكان يميل إلى وجود العثمانيين لأنهم يمثلون الخلافة الإسلامية، وقد توفى مصطفى كامل في 10 فبراير 1908 عن عمر 34 عام.

مواضيع ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.