قاسم أمين

قاسم أمين يعتبر من أكثر الشخصيات التي أثرت في المجتمع المصري بشكل إيجابي، وكان أديباً ومصلحاً اجتماعياً وقاضياً، بحيث درس القانون في مصر وفي فرنسا، وقد اهتم بالحياة الاجتماعية، وهو أول من نادى بتحرير المرأة وذلك في كتاب تحرير المرأة الذي نشرة في عام 1899 وكتاب المرأة الجديدة الذي نشرة في عام 1901، وناقش أحوال المجتمع المصري الاجتماعية في كتاب المصريون.

نشأة قاسم أمين

ولد قاسم أمين في 1 ديسمبر 1863 في بلد تسمى طره، ويعتبر من أصل تركي لأن والده كان تركي الجنسية بينما والدته كانت مصرية من الصعيد، وقد التحق بمدرسة طارق بن زيدان في المرحلة الابتدائية والجدير بالذكر أن هذه المدرسة كان يلتحق بها أبناء الطبقة الأرستقراطية في المجتمع المصري، وبعد ذلك انتقل قاسم مع أسرته على محافظة القاهرة وقد سكن في حي الحلمية وهو من الأحياء الأرستقراطية في القاهرة، وبعد ذلك قد حصل على شهادة الثانوية العامة في القاهرة وبعدها قد التحق بمدرسة الحقوق جامعة القاهرة وتمكن من الحصول على شهادة ليسانس الحقوق وذلك عام 1881، وبعد حصوله على ليسانس الحقوق بدأ يعمل بالمحاماة ولكنة لم يستمر فيها وفكر في السفر وبالفعل قد سافر قاسم إلي فرنسا حتى يدرس الحقوق في فرنسا، وبالفعل قد التحق بمدرسة الحقوق في جامعة مونبيليه وحصل على الليسانس في عام 1885، وكان جمال الدين الأفغاني من أصدقاء قاسم أمين وبعد أن حصل على الشهادة في فرنسا تجددت هذه الصداقة مرة أخرى، وكان هو المترجم الخاص للإمام محمد عبده في باريس.

بعد ذلك قرر قاسم أمين العودة إلي مصر، ولكن بعد دراسة دامت لمدة أربع سنوات في فرنسا، ولم يكتفي بالدراسة العلمية والقانونية فقط، بل كان يدرس المجتمع الفرنسي وحياتهم التعليمية والثقافية، وركز على الفكر الفرنسي في كل الجوانب وفي جميع النواحي الاجتماعية وخاصة كما القي الضوء على حياة المرأة الفرنسية، وكان قاسم أمين مهتم بالأدب والشعر وأطلع على الشعراء وعلى حرية الكتابة والتعبير في فرنسا، مما جعله يعود إلي مصر ويبدأ بالتفكير في تغيير المجتمع المصري، وكان قاسم أمين مقرباً جداً للإمام محمد عبده الذي بدأ أن يتناقش معه في الكثير من الأمور الاجتماعية والعادات والتقاليد الخاطئة ويوضح أن أساسها غير مبني على الشريعة الإسلامية.

ومن هنا بدأ قاسم أمين الكتابة في جريدة المؤيد عدد من المقالات التي يكشف فيها عن حقيقة العلل التي تخللت بالمجتمع المصري، وفي هذه الفترة كان ظهر كتاب باسم المصريون الذي كتبه الكونت داركور وناقش فيه قضايا مصرية بصيغة الشفقة على المجتمع المصري، وبدأ أن يرد على كل ما ناقشة هذا الكتاب، وبعد ذلك بدأ في الكتابة عن المرأة وقضايا المرأة في المجتمع المصري من خلال كتاب تحرير المرأة، وكان يؤيد الكاتب كارتور في بعض أراءه.

قاسم أمين أول من نادى بإصلاح وضع المرأة المصرية

قاسم أمين كان مؤمن بأن المرأة هي أساس المجتمع وهي التي تنجب الأطفال وتقوم بتربيتهم إلي أن يصبحون رجال لهم شأن وسيدات مسؤولون عن بيت وأسرة، وكان مؤمن بأن التربية السليمة للمرأة هي الأساس، ومن هنا بدأ ينادي بحرية المرأة وتحريرها، وفي هذا الوقت تلقى هجوماً شديداً بسبب أفكاره ومبادئه، وكان قاسم أمين يهتم بالناحية الاجتماعية منذ الصغر والإصلاح الاجتماعي، وبدأ بكتابة (أسباب ونتائج) و(أخلاق ومواعظ) وبعد ذلك كتب كتاب (تحرير المرأة) الذي تم إصدارة ونشرة في عام 1899، وكان الشيخ محمد عبده وأحمد لطفي السيد وسعد زغلول يساندوه ويدعموه، والجدير بالذكر أن هذا الكتاب أحدث طفرة فكرية كبيرة إلي أن قام الإنجليز بترجمة هذا الكتاب إلي اللغة الإنجليزية وتم نشره في بلاد الهند والمستعمرات الإسلامية بأكملها، وقام قاسم أمين بمناقشة قضية حجاب المرأة وقال أن الحجاب السائد في مصر في هذه الفترة ليس له علاقة بالإسلام، كما ناقش أيضاً قضية تعدد الزوجات، وناقش قضية الطلاق، كما أنه قال وأكد أن العزل بين النساء والرجال في مصر لم يكن من أساس الشريعة الإسلامية، ونادي بتحرير المرأة وشجع على خروج المرأة للتعليم، وفي هذه الفترة قام مصطفي كامل بشن الهجوم على قاسم أمين واتهمه بأنة متحيز لفكر الفرنسيين.

وفاة قاسم أمين

توفي قاسم أمين يوم 23 أبريل 1908 عن عمر يناهز الخامسة والأربعون، وقد حزن علية الكثير والكثير وحضر العذاء الكثير من الشعراء والزعماء مثل سعد زغلول وخليل مطران وحافظ إبراهيم،كان ولا يزال قاسم آمين واحدة من أكثر الشخصيات المؤثرة صاحب أهم الكتابات في العالم العربي والتي لا زالت تُقرأ من الشباب والكبار حتى بعد وفاته.

مواضيع ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.