التفكك الأسري

التفكك الأسري من أهم الأشياء التي يجب أن نتخذ عدة محاذير من خطر الوقوع فيها، تعد الأسرة المكان الذي يجد الإنسان نفسه فيه وهي أيضا المكان الذي تكون فيه أقصى درجات التكاتف والود والمحبة والرحمة والتعاون والاستقرار، فهي المكان الذي يأوي إليه كل أفراد العائلة في وجود أقرب الناس إليهم ألا وهم الأب والأم والإخوة، فالأسرة والترابط الأسري هي أساس المجتمعات وارتباطها يعني ارتباط المجتمع وتفككها يعني تفككه أيضا وتقدمها أو تخلفها وصلاحها وفسادها.

أهم أسباب التفكك الأسري

تتعدد أسباب التفككات الأسرية بشكل كبير من بيت لآخر ويكون الدافع لذلك سبب واحد أو عدة أسباب متداخلة وذلك يكون نتيجة لحصول خلل ما داخل الأسرة مما يؤدي إلى النتائج السلبية التي تعود على الأسرة بالخسارة مثل تفككها ومن هذه الأسباب:-

التقنيات الحديثة المتمثلة في وسائل الاتصالات

  • فهي من أكثر الوسائل التي كان نتاجها تفكك الأسرة وبعد عناصرها عن بعضها البعض بسبب استخداماتها السلبية وعدم إدراك كيفية استخدامها ايجابيا.
  • تأخذ كثيرا من وقت أفراد الأسرة ولا يقتصر ذلك على الأبناء فقط بل أن بعض الآباء أصبحوا مثل أبنائهم في تلك العادة السيئة.
  • تضييع الوقت في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبذلك ينعدم حضور كل فرد من الأسرة.
  • خلق المسافات التي تخلق جوا من البعد و انحدارا في مستوى الانتماء والتواصل الأسري.

الأم والأب الغائبان الحاضران

  • هذا العامل من أكثر العوامل انتشارا في التفكك الأسري فنجد كثيرا من الأسر يعاني أبناؤها من غياب دور الأم ودور الأب.
  • عدم الإدراك بمعنى الزواج وما مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وما الواجبات والحقوق التي يجب أن يقدمها للطفل.
  • غياب دور أحدهما يصنع فجوة وخلل متصدع من الصعب أن يرمم, وخصوصا إذا كبر الأبناء على هذا الحال.
  • انعدام كلا من شخصيتي الأم أو الأب وبكون الوالدين رأس الأسرة فإن بموت دورهما تموت باقي الأسرة أو نستطيع القول أن الأبناء يكونون ميتين على قيد الحياة.

الأوضاع الاقتصادية للأسرة

الغنى أو الفقر كليهما عامل اقتصادي مؤثر على التفكك الأسري أو قوة ترابطها.

  • العائلة الفقيرة يتشرد أبناؤها وأحيانا كثيرة يرغم الأب أبنائه على التسول ويعرض ابنه لملوثات الشارع وأحيانا يضطر إلى فعل المحرمات لجلب الرزق لهم.
  • وفي حالة الغنى فإن الأب مثلا ينشغل بأعماله ويجري وراء المال والسلطة وينسى دوره كأب في أسرته.
  • الحالة الاقتصادية في كلتا الحالتين قد تؤدي إلى تفكك الأسرة إذا لم يتم التعامل مع الوضع بشكل عقلاني.

ضعف الإيمان

  • ضعف الإيمان في غير الحياة الأسرية يعود بالسلب على صاحبه.
  • الأبوين إذا لم يكونا قويا الإيمان فإنهما سيواجهان صعوبات في حل خلافاتهما سويا.
  • انعزال الأبوين كلا منهما عن الآخر أو حدوث الطلاق مما ينتج عنه تفككاً أسرياً مستديماً لا يمكن رجوع الود من بعده.

شاهد أيضاً: الطلاق: أسبابه، أضراره وطرق الوقاية منه

آثار التفكك الأسري

ينتج عن التفكك الأسري الكثير من الآثار والسلبيات والنتائج التي تهدم الأسرة وتحرمها من إيجابيات الترابط ومنها:-

  • يصاب الطفل أو الابن بأمراض صحية وبدنية أو نفسية في الأغلب ومنها الاكتئاب والذي نلاحظ أن شائع في الأطفال الذين يقعون ضحية لهذه القضية.
  • انحراف الأطفال وتشردهم مما قد يؤدي إلى تغيرات سلبية في سلوكياتهم.
  • البعد عن انضباط الأطفال في أفعالهم وتصرفاتهم التي كان من المفترض أن تراقب في وجود الأبوين.
  • يتأثر الوالدان بعد الانفصال فينعزل كلا منهما عن المجتمع ويعيش حياة انطوائية.
  • التفكك الأسري ينتج ابن في الأغلب لا يقوم بنشاطات ايجابية تساعد في بناء نفسه وبناء المجتمع من حوله أيضا.

طرق علاج التفكك الأسري

  • معرفة مدى أهمية الترابط والتواصل بين كل أفراد الأسرة وبث روح التعاون والمحبة بينهم.
  • التزام كل فرد من أفراد الأسرة بواجباته وتأديتها بصدق تجاه الآخر ومعرفة حقوقه جيداً.
  • طاعة ربنا سبحانه وتعالى وممارسة ذكر الله بشكل دائم.
  • المساواة بين الأبناء من قبل الآباء حتى لا تنتشر روح الحقد أو البغض بين الأولاد وبعضها.
  • التعود على مشاركة المشاعر والاهتمامات بين كل أفراد الأسرة وعقد جلسات اسرية بصفة مستمرة.
  • المسارعة في حل أي مشكلة بين أفراد الأسرة أول بأول وعدم إهمالها أو تركها قائمة دون حل.
  • اللجوء الى دور الرعاية والمؤسسات التربوية والاجتماعية والجمعيات الخيرية المتخصصة إذا لزم الأمر.
مواضيع ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.